نجيب الدين السمرقندي

513

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

ينثر عليه رماد رئة الماعز والعفص المسحوق وأقاقيا المعجون بالخلّ بعد سكون الوجع لأنها بشدّة قبضها وتكثيفها مع لذع الخلّ تزيد في الوجع فيخاف حدوث الورم معه والقرع المحرق عجيب فيه لتبريده وجمعه . ويوضع على شجج مد الحبل اللعابات المبرّدة بالثلج مع دهن البنفسج فإنها تبرد وتقبض بالبرد الفعلي وتسكن الوجع بالارخاء وقليل كافور للتبريد والقبض وردع المواد عن العضو . وقد يعرض شجوج وتشقّق في العانة والحالبين لأنها أعضاء لحمانية سخيفة الجوهر من أصل الخلّقة ومن قلّة ما يصيبها الهواء البارد لدوام استتارها فتتشجّج بسرعة بسبب عرق حادّ لذاع يقف في غضون هذه المواضع لعدم الاغتسال فيرققها لجلائه ثم يصيبها الهواء البارد فتنقبض وتتكاثف وتجتمع اجزاؤها بعضها إلى بعض فتتشقق مثل ما يعرض في المنخرين من الشقاق لسيلان الرطوبة الحادّة عند الزكام . وعلاجه : تنقية البدن من الفضول الحادّة التي تترشح مع العرق ، ويفيدها حدّة ولذعا ثم تمريخ الموضع بالقيروطى المتخذ بدهن الحناء فإنه يبرّد « 1 » ويسكّن الحدّة ويشدّ العضو ويجفّفه ويمنع انصباب المواد إليه ووصول الهواء إليه ويسدّ المسامّ ويسير من رماد الحناء لزيادة القبض والتجفيف والقنبيل فإنه يجفف تجفيفا قويا وينشف الرطوبات أو بحكاكة الاسرب فإنه يبرّد ويمنع انحدار المواد سيّما إلى الحالبين مع الاسفيداج لأنه يبرّد ويغرى ويسدّد والمردارسنج لأنه يبرّد ويقبض ويجلو جلاءا يسيرا ودهن الحناء .

--> ( 1 ) . أي : باشتداد السخونة والحرارة .